هاشم معروف الحسني
561
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )
جراحه وتزوج من فاطمة بنت الحسين ( ع ) وأكثر الحسنيين الذين ثاروا على الظلم والطغيان في العصر العباسي وغيره من أحفاده . وإليه وإلى أخيه زيد بن الحسن ينتسب السادة الحسنيون الذين لا يزالون حتى عصرنا الحالي يفخرون ويتباهون ويتاجرون بنسبهم كغيرهم ممن يدعون الانتساب إلى رسول اللّه ( ص ) بعد مضي ألف وأربعمائة من السنين مع بعد الزمن وتنكرهم لوصاياه وتعاليم الإسلام وأني لا أرى للانتساب إلى الرسول ( ص ) قيمة إذا لم يقترن بالدين القويم والعمل الطيب ، وقد قال ( ص ) لابنته فاطمة ( ع ) : اعملي فلن أغني عنك من اللّه شيئا . وسلام اللّه وتحياته ورضوانه على الإمام الصادق ( ع ) القائل : ولايتي لعلي أحب إلي من ولادتي منه وسلامه على الإمام زين العابدين الذي قال لطاوس اليماني وهو يحاوله أن يرحم نفسه ويرفق بها ولا يجهدها في العبادة وقد ذكره بنسبه الرفيع الذي يشده إلى رسول اللّه ( ص ) : يا طاوس دعني من حديث أبي وجدي وأمي الجنة لمن أطاع اللّه ولو كان عبدا حبشيا والنار لمن عصاه ولو كان سيدا قرشيا . وفي عشرات المناسبات كان الأئمة ( ع ) يحرصون على أن يصرفوا المنتسبين إلى علي وفاطمة ( ع ) عن الاتكال على أنسابهم مؤكدين لهم أن الانساب لا تغني عنهم شيئا وأنه لا شيء يغني عن العمل الصالح كما أكد ذلك القرآن أكثر من مرة ، ولم يرد ذكر في المقاتل ولا في كتب الانساب لغير من ذكرنا من ولد الحسن السبط ( ع ) .